العمل من أجل بيئة أكثر أماناً للشباب على شبكة الإنترنت #SID2016

for blog-01في 9 فبراير 2016، سيحتفل أكثر من 100 بلد بيوم الإنترنت الأكثر أماناً #SID2016 لتشجيع الاستخدام الآمن والمسؤول لتكنولوجيا الإنترنت، وخاصة في أوساط الأطفال والشباب. والموضوع المحوري لهذا العام، المعنون “قم بما عليك لتحسين الإنترنت”، يسلط الضوء على الدور الذي يتعين علينا جميعاً القيام به لضمان أن تكون الشبكة مساحة آمنة للأطفال كي يلعبوا فيها ويتعلموا.

والإنترنت هي أداة تربوية واجتماعية لا غنى عنها للأطفال، فسرعان ما يصبح الإلمام بالمعارف الرقمية من المهارات اللازمة في مجتمع المعلومات. ولكن، على الرغم من المستوى غير المسبوق من الخدمات والمعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت، علينا أن نتنبه إلى المخاطر التي يمكن أن يشكلها عالم الإنترنت على الأطفال وأن نخفف منها. ويجب أن نسعى باستمرار لتهيئة بيئة للإنترنت تشجع النواحي الإيجابية من الإبداع والتمكين والمشاركة مع ضمان الاستخدام الآمن والسليم للإنترنت من جانب أولئك الأكثر عرضة للخطر.

ويُقبل المزيد ثم المزيد من الأطفال على الإنترنت في سن أصغر فأصغر، حيث يستخدم 53 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و4 سنوات (في المملكة المتحدة) حاسوباً لوحياً للدخول إلى شبكة الإنترنت. وتكاد بعض الأسواق تبلغ حد التشبع، بما يقرب من نسبة 100 في المائة لانتشار الإنترنت في أوساط الأطفال في شمال أوروبا.

وعلاوةً على ذلك، يصنَّف %30 من شباب العالم الآن بأنهم “الجيل الرقمي” ويعرَّفون بأنهم ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة ويمتلكون خبرة لمدة خمس سنوات أو أكثر في استعمال الإنترنت. وبحلول عام 2018، سيُصنف 60 في المائة تماماً من الشباب العالمي بأنهم الجيل الرقمي.

وبازدياد النفاذ إلى الإنترنت على هذا النحو، تزداد، أكثر من أي وقت مضى، أهمية إدراك المخاطر التي يُحتمل أن يتعرض لها الشباب على الإنترنت، والتحسب منها؛ سواءً أتت المخاطر من الاستمالة أو البلطجة على الإنترنت، أو من مشاهدة محتوى جنسي غير لائق، أومن إساءة استخدام البيانات الشخصية وسرقتها.

ونظراً لطبيعة الإنترنت التي لا تعرف حدوداً، تتطلب نجاعة حماية الأطفال على الإنترنت استجابة عالمية منسقة. وتمثل مبادرة حماية الأطفال على الخط (COP) الخاصة بالاتحاد الدولي للاتصالات شبكة تعاونية دولية تعزز سلامة الأطفال على الإنترنت في جميع أنحاء العالم. وقد نشر الاتحاد مؤخراً صيغة محدَّثة للمبادئ التوجيهية للأطفال والوالدين وأولياء الأمور والمعلمين من أجل حماية الأطفال على الخط (COP). وتساعد هذه المبادئ التوجيهية على تعزيز “مواطنة رقمية” مسؤولة وتطويرها في صفوف الشباب – إذ توفر بيئة أكثر أماناً للأطفال على شبكة الإنترنت من خلال التنبه إلى المخاطر على شبكة الإنترنت والتعامل معها، وبناء مساحات ومجتمعات آمنة، وفهم كيفية إدارة المعلومات الشخصية.

والمورد الرئيسي الآخر في جعبة الاتحاد هو المبادئ التوجيهية “الذكية” لحماية الأطفال على الخط (COP) 2016 التي تهدف إل  تمكين الأطفال من التصدي بأنفسهم للتهديدات السيبرانية والتحسب منها بخمسة مبادئ رئيسية:

S – ضع لنفسك حدودها

على الرغم من أن الدراسات أظهرت أن الأطفال أكثر وعياً بكيفية حماية أنفسهم على الإنترنت من خلال استخدام إعدادات الخصوصيات – حيث يفيد 55 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 سنة و79 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 سنة في الاتحاد الأوروبي بأنهم قادرون على تغيير إعدادات الخصوصيات في شبكتهم الاجتماعية – تظل المخاطر قائمة. ويحذَّر من مغبة تبادل المعلومات الشخصية، ولا سيما عبر الشبكات الاجتماعية.

M – مقابلة أصدقائك على الخط خارج الخط

إن ما يقدر بنسبة 30 في المائة من المراهقين يتقابلون مباشرة وجهاً لوجه مع الناس الذين التقوا بهم على الإنترنت. وبما أن الهويات يمكن أن تُحجب على شبكة الإنترنت، اصطحب معك دائماً شخصاً آخر تعرفه وتثق به (مثل أحد الوالدين أو أولياء الأمور) إيثاراً للسلامة.

A – قبول الدعوات/الصداقات

ليس من دواعي الحكمة أن تلبي طلبات من غرباء يريدون الانضمام إلى قائمة معارفك والاطلاع على ملفك الشخصي. ولا غبار على رفض دعوات لست متأكداً من مراميها.

R – الاستجابة للوقائع

احم نفسك من المحتوى الذي يسبب لك إزعاجاً أو قلقاً. وإذا رأيت شيئاً يضايقك، فتحدث عنه مع والديك أو مع شخص تثق به.

T – أخبر شخصاً ما عما يشغل بالك

بلِّغ عن ما لا يليق من محتوى وسلوك إلى مضيف الموقع الإلكتروني أو الشرطة.

وبالإضافة إلى هذه المبادئ التوجيهية، ينبغي أن يكون الأطفال على دراية بحقوقهم على شبكة الإنترنت، وأن يتصرفوا بشكل لائق ومحترم على شبكة الإنترنت. أما مخرجة الأفلام البريطانية الموقرة، البارونة بيبان كيدرون، الذي يوثِّق فيلمها الوثائقي الأخير المعنون “في واقع الحياة” (InRealLife) (2013) علاقة المراهقين البريطانيين مع شبكة الإنترنت، فستكون هي المتحدثة برعاية الاتحاد الدولي للاتصالات في حدث TEDxPlaceDesNations في 11 فبراير 2016، حيث ستقيم الحجة المؤيدة لوضع مجموعة جديدة من الحقوق الدولية للشباب على شبكة الإنترنت. وأهيب أن تشاهدوها عبر بث حي على الإنترنت ابتداءً من الساعة 03:00 بعد الظهر بتوقيت وسط أوروبا بواسطة هذا الرابط.

وفي الوقت نفسه، هيا نحتفل بيوم الإنترنت الأكثر أماناً من خلال تعزيز السلوكيات الآمنة على شبكة الإنترنت حتى نتمكن من بناء الثقة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ونضمن القدرة على تحقيق إمكانياتها الإيجابية الهائلة للأجيال القادمة.

هولين جاو

zhaoانتُخب ‏هولين جاو (@ITUSecGen) ليكون الأمين العام التاسع عشر للات‍حاد الدولي للاتصالات في مؤتمر المندوبين المفوضين الذي عُقد في بوسان في أكتوبر عام ‏2014‏. وتولى مهامه في ‏1‏ يناير ‏2015‏.‏ وقبل انتخابه، عمل لمدة ولايتين بصفته نائب الأمين العام للات‍حاد (‏2014‑2007‏) فضلاً عن ولايتين بصفته المدير المنتخب ‏لمكتب تقييس الاتصالات للات‍حاد ‏(2006‑1999)‏.‏ ويلتزم السيد جاو بزيادة كفاءة الاتحاد وتقوية قاعدة عضويته من خلال زيادة إشراك الأوساط الأكاديمية ‏والشركات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين في أعمال الات‍حاد.‏ والسيد جاو متزوج وله ابن واحد وحفيدان.‏

شارك هذا:

%d bloggers like this: