حياتي دفاعاً عن توفير تكنولوجيا معلومات واتصالات قابلة للنفاذ لذوي الإعاقة

Andrea-Saks-blogتساعد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأشخاص ذوي الإعاقة (PwD) على التغلب على مشاكل النفاذ إلى التعليم أو التوظيف أو التنقل المادي. ويستفيد الأشخاص الذين يعانون من إعاقات في جميع أنحاء العالم استفادة فعلية من مزايا التطبيقات التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. بيد أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لكي تكون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قابلة للنفاذ للأشخاص الذين يعانون من إعاقات، بحيث تشكل هذه التكنولوجيا فرصة وليس عائقاً. والاتحاد الدولي للاتصالات ملتزم بجعل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قابلة للنفاذ للأشخاص الذين يعانون من إعاقات توفير اتصالات متكافئة للجميع.

وكانت السيدة أندريا ساكس، رئيسة نشاط التنسيق المشترك بشأن إمكانية النفاذ والعوامل البشرية من القوى الدافعة وراء عمل الاتحاد بشأن إمكانية النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقد حاورها الاتحاد بشأن أفكارها عن تاريخ إمكانية النفاذ وما الذي لا يزال من الواجب القيام به لإقامة مجتمع شامل للجميع بحق.

ما الذي أدى بك لتكوني مدافعة طوال حياتك عن إمكانية نفاذ الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟

أنا ابنة لأبوين من الصم (CODA). لقد بدأ والدي استعمال الهاتف النصي، وهو هاتف يستعمله الصم، في الولايات المتحدة في ستينيات القرن الماضي وكان هذا الهاتف بمثابة ضربة البداية لتحرر الصم بحيث يتسنى لهم الاتصال عبر الهاتف في الوقت الفعلي.

ما الذي أتى بك إلى الاتحاد الدولي للاتصالات لكي تصبحين من المدافعات عن إمكانية النفاذ؟

لقد تم ذلك ببطء عبر محطات حول العالم بدأت في إنجلترا. فقد تعلمت أمي في إنجلترا ورغب أصدقاؤها في أن يتمتعون بنفس الامتياز الذي كان الصم في الولايات المتحدة قد بدأوا يتمتعون به. لقد استعنَّا بكل شيء وأعدنا تركيبه.

لقد أصبح لدينا تشكيله متوافقة؛ بلدان يتحدثان الإنكليزية يمكنهما التخاطب. ومن ثم أصبح بالإمكان تحقيق اتصالات عبر المحيط الهادئ للصم ‑ مع استثناء التكلفة، بالطبع.

بيد أن كل طرف رغب في أن يؤديها بطريقته. فقد كان لبلدان أخرى بروتوكولات مختلفة، لذا لم يتسن للهواتف النصية العمل بالتعاقب: فقد كنا في حاجة إلى التقييس. لذا في 1991، وجدني السيد ديك برانت، نائب رئيس لجنة الدراسات 17 باللجنة الاستشارية الدولية للبرق والهاتف (CCITT) (التي أصبحت قطاع تقييس الاتصالات فيما بعد)، والأب الروحي فيما بعد للتوصية V.18، وجاء بي إلى الاتحاد الدولي للاتصالات. وبعدها بدأنا العمل في أول معيار بشأن إمكانية النفاذ.

ما هي المحطات البارزة الرئيسية في التكنولوجيا القابلة للنفاذ التي شهديتها عبر تاريخك المهني والتي دفعت إلى تعميم مفهوم إمكانية النفاذ للأشخاص ذوي الإعاقة؟

خلاف الهاتف النصي، كان من بين الأشياء الأكثر تشويقاً، خدمة الرسائل القصيرة (SMS). فبإمكان الصم تملك هاتف محمول والاتصال كالآخرين – ليس فيما بينهم فحسب ولكن مع من غير الصم. ولقد أحدث هذا الأمر بالفعل أثراً عظيماً. وفيما بعد كان البريد الإلكتروني شيئاً عظيماً، حيث يمكنك العمل في عالم “الأشخاص العاديين”.

وفيما بعد، ومن خلال سكايب (Skype) والأشكال الأخرى من الاتصالات الفيديوية عبر الإنترنت، أصبح بإمكاننا التخاطب فيما بيننا بلغة الإشارة أو قراءة حركة الشفاه.

هل تعتقدين أن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (UNCRPD) ساعدت في إحداث تغيير أم تسببت في ارتباك؟

مما لا شك فيه أنها زادت من وعي الناس، وقد لمسنا الكثير من التغير في كيفية تعامل البلدان التي وقعت على الاتفاقية UNCRPD وصدّقت عليها فيما بعد مع الأشخاص ذوي الإعاقة ونفاذهم إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وفي الاتحاد الدولي للاتصالات، هناك شخص محبوب يدعى غانر هيلستروم ابتدع شيئاً يطلق عليه القائمة المرجعية لإمكانية النفاذ يتيح لواضعي المعايير وضع أنفسهم مكان الآخرين والتفكير مثلهم، “هل يمكن لشخص لا يتمتع بالقدرة الكاملة على التنقل استعمال ما أقوم بوضعه؟” وتنتقل المشكلة فيما بعد بالطبع إلى الصناعة. فدوائر الصناعة هي الجهات التي سيكون عليها أن تقوم بتنفيذ هذه المعايير القابلة للنفاذ لأن جميع المعايير الدولية في نهاية الأمر طوعية في طابعها.

ما الذي لا يزال من الواجب القيام به لكي يصبح العالم أكثر قابلية للنفاذ بحيث يتسنى لنا أن يكون لدينا مجتمع متكامل بحق؟

الآن لدينا حقوق أفضل ووعي أفضل بسبب الاتصالات الأفضل، بيد أن الهياكل الوطنية المختلفة للصناعة تعني أن إمكانية النفاذ ليست عالمية. حيث يعود للهيئات التنظيمية وواضعي القوانين في بلداننا تمكين الجهات المصنعة في التنفيذ الفعلي للمعايير الدولية لإمكانية النفاذ وجلب فوائد التكنولوجيا للجميع.

فإذا قامت الصناعة والاتحاد الدولي للاتصالات والهيئات الأخرى المعنية بوضع المعايير في جميع أنحاء العالم بتعميم خواص إمكانية النفاذ ضمن المعايير العادية، ستكون أمام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فرصة في أن تصبح قابلة للنفاذ عالمياً للأشخاص ذوي الإعاقة.

 

هذه المدونة مأخوذة بتصرف من مقابلة مع السيدة ساكس بشأن الاتحاد الدولي للاتصالات وإمكانية النفاذ. شاهد المحادثة بالكامل أدناه

عرض نصي بالعربية

saks bio picأندريا ساكس
السيدة أندريا ساكس متخصصة في الاتصالات الدولية للصم. وهي رئيسة نشاط التنسيق المشترك بشأن إمكانية النفاذ والعوامل البشرية ومنسقة التحالف الدينامي لمنتدى إدارة الإنترنت بشأن إمكانية النفاذ والإعاقة وكانت من الشخصيات الرئيسية في مجال إطلاق مبادرات وأحداث الاتحاد في مجال إمكانية النفاذ. وفي 2008، منحت جائزة الاتحاد لليوم العالمي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقديراً لها على ما قامت به طوال حياتها في مجال إمكانية نفاذ الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: