الإنترنت المتاحة باستمرار وأهمية إدارة حركة الاتصالات بالنسبة إلى اتصالات الجيل الخامس والخدمات المتاحة بحرية على الإنترنت (OTT)

mobile-phone-socialكانت إتاحة التبادل الحر والمفتوح للمعلومات من المبادئ الأساسية للإنترنت. والتمسك بهذا المبدأ يستدعي مواصلة الابتكار، مع استمرار مجتمع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البحث عن سبل جديدة من أجل زيادة كفاءة الشبكات في العالم أجمع من حيث سعتها وقدرتها على التسيير. وهذا البحث هو بحث مستمر لا نهاية له. إذ يتزايد باستمرار حجم الحركة الجارية على الإنترنت وتنوع المتاح من الخدمات والتطبيقات والمحتوى.

ويهتدي المشغلون، لدى اتخاذهم القرار في مجال إدارة الشبكات، باحتياجات مشتركيهم الذين لا حدود لرغباتهم في الحصول على الخدمات المتاحة بحرية على الإنترنت (OTT).

وتتوصل صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى ابتكار تلو الابتكار لتلبية الرغبة الجائحة في العالم لمزيد من عرض النطاق. وبفضل شبكات الجيل التالي (NGN) وشبكات الألياف البصرية عريضة النطاق والأنظمة المتنقلة اللاسلكية للاتصالات المتنقلة الدولية المتقدمة (الجيل الرابع) أمكن تحقيق المزيد من التوصيلية والمزيد من عرض النطاق. وسوف تتمكن شبكات المستقبل وأنظمة الاتصالات المتنقلة الدولية-2020 (الجيل الخامس) من مضاهاة ما حققته شبكات الجيل التالي والجيل الرابع. وفي كل خطوة إلى الأمام، تجد الصناعة الجديد من سبل دعم عدد متزايد ومتنوع من الخدمات والتطبيقات التي تتسم بنهم كبير لعرض النطاق.

وتوفر المعايير التي يضعها قطاع تقييس الاتصالات (ITU-T) المخططات اللازمة للشبكات الذكية التي تتمتع بدرجة عالية من إمكانية التشكيل والمرونة اللازمة للتكيف مع التغيرات الكبيرة وغير المتوقعة في استعمال عرض النطاق. ومن الضروري ضمان كفاءة إدارة الحركة، ولا سيما من أجل تلبية المتطلبات المختلفة لأشكال الحركة المختلفة.

وهذه المعايير التي يضعها قطاع تقييس الاتصالات (ITU-T) ‑ بالاقتران مع التدابير الفعالة التي من شأنها زيادة الشفافية المتاحة للمستهلك فيما يخص هذه التقنيات – من شأنها تحسين التواؤم بين الحوافز التجارية وأهداف الهيئات التنظيمية بغية ضمان أن تبقى الإنترنت على ما هي عليه من احترام مبدأ التبادل الحر والمفتوح للمعلومات.

وتساعد أدوات إدارة الحركة المشغلين على الحصول على أكبر قيمة من السعة المتاحة للشبكات من خلال إدارة موارد الشبكة بأكبر قدر ممكن من الكفاءة. وبالاقتران مع تصنيفات الحركة، تمكن هذه الأدوات المشغلين من إدارة الحركة وفقاً للسمات التي تنفرد بها كل خدمة. وهذا يصل بعمليات الشبكات إلى المستوى الأمثل لتلبية متطلبات كل خدمة مع منح المستعملين حرية النفاذ إلى أي خدمة في أي وقت وفي أي مكان.

وتميّز السلسلة Y.3000 من معايير قطاع تقييس الاتصالات بشأن شبكات المستقبل فيما بين مختلف أصناف الحركة بغية تحسين إدارة الحركة وكفاءتها مع مراعاة تأثير حركة الخدمات المتاحة بحرية على الإنترنت (OTT) على سعة الشبكات وجودة الخدمة.

وتبين التوصية ITU-T Y.3042 بعنوان “الشبكات الشمولية الذكية – الوظائف الذكية للتحكم في الحركة وإدارة الموارد”، مثلاً، أصناف الخدمات من حيث “عرض النطاق” و”مدة الخدمة” فتحدد أربعة أصناف للحركة لكل منها مستوى مختلف من الأولوية. ويستفيد المشغلون من تطبيق هذا المعيار نظراً لحاجتهم إلى دعم عدد ضخم من المستعملين ومجموعة واسعة جداً من الخدمات المتنوعة. ومن الدوافع المهمة الأخرى لإدارة الحركة، منح الأولوية للحركة البالغة الأهمية لدواعي السلامة، مثل الاتصالات في حالات الطوارئ.

وتمثل لجنة الدراسات 13 لقطاع تقييس الاتصالات (SG13) فريق خبراء التقييس في الاتحاد المسؤول عن مواضيع شبكات المستقبل والحوسبة السحابية وجوانب الشبكة فيما يتعلق بالاتصالات المتنقلة. وتجتمع اليوم في جنيف فرق العمل الثلاث التابعة للجنة الدراسات 13 من أجل تجميع نتائج أعمال أفرقة العمل المتخصصة (أفرقة المقررين) التابعة للجنة الدراسات 13 والتي اجتمعت من 13 إلى 23 يوليو.

ويركز جزء كبير من أعمال لجنة الدراسات 13 على تطوير أدوات ومعمارية للربط الشبكي، وذلك لمساعدة المشغلين في إدارة الحركة بأكبر قدر ممكن من الحيوية والنشاط. وتتزايد أهمية هذا العمل، ويعود ذلك إلى حد ما إلى النمو الهائل للتطبيقات القائمة على الحوسبة السحابية من أجل الأجهزة المتنقلة. إن تحقيق توصيلية الجيل الخامس بسرعات فائقة مع توفير شبكات متقدمة مختلطة تجمع بين الشبكات الثابتة والمتنقلة سوف يتطلب آليات أفضل لإدارة تنقل المستعمل وإدارة الحركة، على الشبكات اللاسلكية والسلكية على السواء. وسوف تضع لجنة الدراسات 13 معايير تقييس هذه الآليات مع التركيز على الشبكات السلكية، وذلك بمساعدة من فريق التركيز الجديد المعني بالاتصالات المتنقلة الدولية–2020 التابع لقطاع تقييس الاتصالات والذي أنشئ لجمع مدخلات من أكبر عدد ممكن من أصحاب المصلحة.

وتتطلب حماية التبادل الحر والمفتوح للمعلومات تعاون جميع الأطراف الفاعلة في النظام الإيكولوجي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بغية ضمان وصول الإنترنت والأطر الحاكمة لها إلى المستوى الأمثل لتحقيق هذا الغرض. ويوفر الاتحاد الدولي للاتصالات محفلاً محايداً لبناء توافق الآراء بشأن أكثر المسائل التقنية ومسائل السياسة العامة ملاءمةً لهذه المهمة. وبالعمل معاً نستطيع الوصول إلى المستوى الأمثل للشبكات لضمان أن تكون خدماتنا المفضلة متاحة باستمرار وأن يناسب مستوى أدائها تطلعاتنا، وأن تكون إدارتها دائماً بما يضمن تعايشها مع مجموعة واسعة من الخدمات المتنوعة الأخرى.

 

تشيساب لي

image

أصبح تشيساب لي مديراً ل‍مكتب تقييس الاتصالات بعد انتخابه في مؤت‍مر ال‍مندوبين ال‍مفوضين لعام ‏2014‏ في بوسان، جمهورية ‏كوريا. وتولى مهام منصبه في ‏1‏ يناير ‏2015‏.‏ وعمل بصفته نائب رئيس لجنة الدراسات ‏13‏ لقطاع تقييس الاتصالات بشأن “شبكات ال‍مستقبل وال‍حوسبة السحابية” من ‏2001‏ حتى ‏2008، ثم أصبح رئيساً لهذه اللجنة في ‏2009.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: